مقالات وأدلة

حكاية مبادرتين لإنترنت الأشياء: الصناعة 4.0 في مقابل بقية إنترنت الأشياء

خبر من الأرشيف: هذا النص ترجمة عربية للخبر المصدر المؤرخ في عام 2016. تعود الشخصيات المذكورة والإحصاءات والتوقعات إلى فترة النشر الأصلية.

ينطلق معرض Hannover Messe الأسبوع المقبل في هانوفر بألمانيا، ويسعى إلى مواصلة مسيرته نحو الصناعة 4.0. وتمثل الصناعة 4.0 نسختهم من إنترنت الأشياء IoT. وفي الولايات المتحدة، يُشار إليها غالبًا باسم إنترنت الأشياء الصناعي IIoT، بينما تُعرف في الصين باسم التصنيع 2025.

يستضيف معرض Hannover Messe أكثر من 6,500 عارض من 70 دولة مختلفة، ويقدم أكثر من 500 تطبيق عملي للصناعة 4.0، ويتيح 5.6 مليون اتصال تجاري مرتبط بعالم الصناعة 4.0. وإذا نظرت فقط من منظور هانوفر، فإن إنترنت الأشياء قطاع مزدهر بالفعل. لكن عندما تبدأ بسؤال الشركات عن مدى تقدم جهودها في إنترنت الأشياء، تكون الإجابات أقل تشجيعًا.

في حديث مع الدكتور Jochen Köckler، عضو مجلس إدارة Deutsche Messe، أوضح أن الصناعة 4.0 تتمحور حول الفرص التي يمكن أن توفرها للشركات الكبيرة والصغيرة. وقال: «لن ينتشر تبني الرقمنة في قطاعي التصنيع والطاقة على نطاق واسع إلا إذا قدم مزودو التقنيات المتكاملة حجة قوية توضح الفوائد المرتبطة بها… لا تعني الصناعة 4.0 استبدال جميع المصانع دفعة واحدة، بل هي عملية تدريجية. يمكن للشركات، على سبيل المثال، أن تبدأ بتركيب أجهزة استشعار متطورة في المصانع القائمة لجمع البيانات وتقييمها، بما يساعدها على تحسين عمليات الإنتاج أو تطوير نماذج أعمال جديدة». ويشير مجلس CMO Council، بالتعاون مع IoT Institute وNerdery، إلى أن تبني إنترنت الأشياء يسير ببطء. فقد وجدت دراستهم الحديثة «أثر الترابط على القدرة التنافسية»، التي شملت عدة شركات في قطاع الأتمتة، أن 90% يرون إنترنت الأشياء مجالًا مهمًا للتركيز الاستراتيجي، لكن 9% فقط بدأوا تبنيه على نطاق واسع. ويذكر الاستطلاع أن 61% من الشركات ترى ضرورة معالجة فجوة كبيرة في المهارات لضمان نجاح إنترنت الأشياء مستقبلًا. وللاستمرار في التقدم، خلص الاستطلاع إلى الحاجة إلى تعزيز المهارات الجديدة (51%)، وتحسين جمع البيانات وتحليلها (41%)، وإعادة التفكير في نموذج الأعمال الحالي (33%).

يخلق إنترنت الأشياء نماذج أعمال جديدة؛ فالشركات تقدم الآن خدمة، سواء مراقبة البيانات أو الصيانة التنبؤية، بدلًا من الاكتفاء بالمنتجات. ووفقًا لـJason Mathew، المدير الأول للاستراتيجية العالمية للأجهزة المتصلة في Whirlpool: «إن بناء منتجات ذكية في مصانع ذكية سيدفع مستويات الكفاءة والجودة إلى حدود لم تتحقق من قبل». ويتزايد الاهتمام، إذ تُظهر 19.4% من الشركات «التزامًا قويًا بالتنفيذ والبرامج التجريبية». لكن 53% لا تزال تتخذ موقفًا يتراوح بين «عدم الاهتمام والاهتمام بدراسة الفوائد المحتملة» دون مسار عمل واضح.

في إطار الاستعداد لرحلتي إلى Hannover Messe، يمكن ملاحظة مدى تبني الدول الأوروبية للصناعة 4.0. وسيكون من المثير معرفة آرائهم في كيفية تبني الولايات المتحدة لإنترنت الأشياء، وما إذا كانوا يرونها أصلًا لاعبًا رئيسيًا في هذا المجال. وإذا حكمنا وفق أرقام معدلات التبني الحالية، فإننا لم نصل إلى المستوى المطلوب بعد.

النقاش

شارك في النقاش

اطرح سؤالًا أو شارك تجربتك أو تابع النقاش حول هذا الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *